عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

355

الذيل على طبقات الحنابلة

محمد بن عبد الرحمن بن شامة بن كوكب بن العز - أو ابن أبي العز - بن حميد الطائي ، السنتبسي السوادي الحكمي - و " حَكَمه " بالفتح قرية من قرى السواد - المحدث الحافظ ، الزاهد العابد ، شمس الدين أبو عبد اللّه : ولد في رجب سنة اثنتين وستين وستمائة . وحضر بدمشق على ابن عبد الدايم . وسمع من عبد الوهاب المقدسي . وطلب بمسه ، وسمع من أحمد بن أبي الخير ، وابن أبي عمر ، وإبراهيم بن الدرجي ، ويحيى بن الصيرفي الفقيه ، وابن البخاري ، وخلق من هذه الطبقة . ورحل سنة ثلاث وثمانين إلى مصر . وسمع بها من العز الحراني ، وابن خطيب المزة ، وغازي الحلاوي ، وابن الأنماطي ، وابن القسطلاني ، وغيرهم . وسمع بالإسكندرية من ابن طرخان ، وجماعة . ورحل إلى بغداد . وسمع بها من أبي الفضل بن الزيات ، وعبد الرحمن بن عبد اللطيف البزاز ، وابن المالحاني ، والرشيد بن أبي القاسم ، وابن الطبال ، وغيرهم . وسمع بأصبهان ، والبصرة ، وحلب ، وواسط ، . وعني بهذا الفن ، وحصل الأصول ، وكتب العالي والنازل ، وخرج لنفسه . قال الحافظ عبد الكريم الحلبي : كان إماماً عالماً ، فاضلاً حسن القراءة ، فصيحاً ضابطاً متقناً ، كتب الكثير بخطه وطاف البلاد . وقرأ الكثير . وسمع من صغره إلى حين وفاته . وقال البرزالي : سافر إلى حلب مرتين للسماع . وعلت همته ، فسافر إلى العراق . ودخل إصبهان وغيرها من البلاد . وكان ثقة ، ولديه فضل وقراءة حسنة فصيحة ، صحيحة معربة ، وخالط الفقراء . وصارت له أوراد كثيرة ، وكثرة تلاوة . واستوطن ديار مصر ، وتزوج وولد له بها ، وصارت له بها حظوة وشهرة بالحديث وقراءته . وكان يسكن مصر ، ويتردد إلى القاهرة لوظائفه ومواعيده . وكان ملازماً